مشاركه فى

ستوكهولم-عبرت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، عن بالغ إدانتها لقيام مجموعة من أفراد الأمن الليبي، بالاعتداء على الإعلامي ومراسل قناة العربية والحدث "محمد مسعود"، مؤكدة على أن مثل هذه الممارسات تشكل اعتداءًا غير مقبول على القواعد القانونية الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير وممارسة العمل الصحفي دون تقييد أو ملاحقة.

وبينت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، بأن واقعة الاعتداء حدثت صباح الاثنين من الأسبوع الجاري، عندما قام أفراد الأمن المكلفين بتأمين المجلس، بالتهجم على المراسل جسديًا، الأمر الذي أدى إلى إصابة إحدى عينيه، وبعض الكدمات التي كانت واضحة بالصور التي نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكرت "سكاي لاين" بأنه تم تحطيم معدات التصوير أيضًا، وقطع البث وطرد مراسل العربية من المكان، مشددة على أن مثل هذه الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكب بحق الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية والصحفية في ليبيا تُمثل انحرافًا خطيرًا على القواعد القانونية وانتهاكًا غير مبرر و لحرية التعبير والعمل الصحفي .

من جانبها استنكرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا عبر بيان نشرته على موقعها، واقعة الاعتداء الجسدي الذي طال الإعلامي "محمد مسعود" مراسل قناة العربية والعربية الحدث أمام مقر مجلس النواب بمدينة طبرق. وذكرت اللجنة بأن "حرية الصحافة أساسية لتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان والمواطنة والحريات العامة".

بدورها، دعت منظمة "سكاي لاين" مديرية أمن طبرق والنائب العام إلى فتح تحقيق شامل وحيادي في ملابسات الواقعة -غير المبررة- والتي طالت مراسل العربية وضمان ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة ومحاسبتهم وإنهاء الإفلات من العقاب.

وأبرزت المنظمة إلى أن تلك الممارسات تنتهك العديد من المواثيق الدولية ومنها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي نص على " أن لكل إنسان الحق في اعتناق ما يشاء دون مضايقة، ولكل إنسان الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها إلى الآخرين في أي قالب وبأي وسيلة يختارها، ودون اعتبار للحدود".

واختتمت "سكاي لاين" بيانها بالتأكيد على أن جميع السلطات الأمنية والعسكرية بعموم البلاد مطالبة بضرورة الالتزام بالقوانين الوطنية والأعراف والمواثيق والإعلانات الدولية الضامنة لحرية الصحافة والإعلام، ووقف جميع أشكال الممارسات والانتهاكات التي تمس بشكل مباشر حرية الصحافة والإعلام وحرية الصحفيين والإعلاميين في ليبيا، وكذلك وقف ممارسة سياسة تكميم الأفواه أو تقييد العمل الصحفي والإعلامي في ليبيا.

كما دعت المنظمة السلطات إلى ضرورة فتح تحقيق جدي وشامل في حادثة الاعتداء وضمان تقديم المخالفين للعدالة والإيعاز لوزارة الداخلية إلى ضرورة توفير الحماية والمساحة الكاملة للصحفيين والإعلامين من أجل القيام بمهامهم دون تقييد أو ملاحقة.