مشاركه فى

ستوكهولم- أدانت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، تغليظ حكم السجن الذي أصدرته محكمة الاستئناف السعودية ضد الأكاديمية سلمى الشهاب، على خلفية متعلقة بالحق في حرية الرأي والتعبير.

وقالت المنظمة في بيانٍ لها: إنها تابعت بأسف إصدار محكمة الاستئناف السعودية في 15 أغسطس الجاري، حكما قاسيا بالسجن 34 عامًا ضد الأكاديمية الشهاب على خلفية تعبيرها عن رأيها على حسابها على تويتر، بما في ذلك تغريدات طالبت فيها بالحرية لمعتقلي الرأي في المملكة السعودية.

وأشارت إلى أن الشهاب حكم عليها سابقا في المحكمة الجزائية المتخصصة، بالسجن مدة 6 سنوات، بتهمة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لـ"الإخلال بالنظام العام وزعزعة أمن واستقرار الدولة. وعند الاستئناف غلظ الحكم إلى 34 سنة، وهو الحكم الأطول في قائمة المدافعين عن حقوق المرأة في المملكة.

وجاء تغليظ الحكم بزعم أنها كانت "تساعد أولئك الذين يسعون إلى إثارة الاضطرابات العامة وزعزعة الأمن (...) من خلال متابعة حساباتهم على تويتر" وإعادة نشر تغريداتهم.

وشددت المنظمة الحقوقية على أن هذا الحكم هو امتداد لمجموعة من الأحكام التي تستند إلى قوانين جائرة وإجراءات محاكمة تفتقر إلى العدالة، طالت العشرات من الكتاب والمفكرين والدعاة والنساء، على خلفية نشاطهم المدني السياسي أو الاجتماعي.

ورأت أن استمرار مثل هذه الأحكام بما فيها تلك التي تستهدف النساء، يأتي نتيجة الحصانة التي تشعر بها السلطات الحكومية في السعودية مع غياب أي محاسبة فاعلة وتغليب المجتمع الدولي بما فيه الدول الكبرى بالعالم لمصالحها على حساب حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن السعودية تعد من أوائل وأكثر الدول التي تمارس رقابة مشددة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي سواء من خلال الحجب أو العقاب بالسجن والغرامة بهدف قمع الأصوات المعارضة، أو تلك التي تحمل آراءً مختلفة.

وذكّرت بأن السعودية تنفذ حملات اعتقال بموجب قانون للجرائم الإلكترونية، يجرم انتقاد الحكومة على الإنترنت، ويشرعن حملات القمع وتكميم الأفواه.

وشددت على أن هذه الاعتقالات والمحاكمات المسيسة على خلفية حرية الرأي تتناقض بشكل صارخ مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وطالبت بتحرك جدي من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة لوقف تصاعد انتهاكات الحريات العامة بالسعودية والتحقيق في حملات الاعتقال بسبب ممارسة الحق في حرية الرأي والتعبير.