مشاركه فى

ستوكهولم- دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية لوقف انتهاكات الأجهزة الأمنية المتصاعدة في الضفة الغربية والمتمثلة في اعتقال و توقيف عدد من الصحفيين، وتعريضهم للتعذيب والمعاملة المهينة، مشددة على أن تلك الممارسات تنتهك وبشكل خطير مجموعة كبيرة من  قواعد القانون الدولي.

وقالت المنظمة الحقوقية –مقرها ستوكهولم- في بيان صدر عنها اليوم الأحد، أنها تتابع عن كثب استمرار ممارسات الأجهزة الأمنية الفلسطينية القمعية بحق الصحفيين في مختلف مدن الضفة الغربية على خلفية ممارستهم لعملهم الصحفي ، مشيرة إلى أنها ترصد تصاعدًا مقلقًا في الاعتقالات والاعتداءات.

 حيث ذكرت "سكاي لاين" بأن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية قامت في الساعات الماضية باعتقال المصور الصحفي "محمد عتيق" بعد مداهمة منزله في بلدة برقين جنين، دون وجود سند قانوني أو معرفة الأسباب وراء هذا الاعتقال.

وأشارت المنظمة بأن اعتقال "عتيق" جاء بعد ساعات على اعتقال الأجهزة الأمنية وتحديدًا مساء السبت، للصحفي "مجاهد السعدي" بعد قيامه بتصوير اقتحام القوات الفلسطينية لمنزل أحد المواطنين، حيث قامت بمصادرة هاتفه قبل أن تقوم بالإفراج عنه.

ولفتت المنظمة إلى أن تلك الانتهاكات سبقها ممارسات قمعية مماثلة خلال شهر أغسطس/آب حيث قامت أجهزة المخابرات الفلسطينية، باعتقال مراسل ومصوّر موقع " فلسطين بوست" الإلكتروني "مجاهد طبنجة" بتاريخ 11 أغسطس/آب،  خلال تواجده في وسط مدينة نابلس، دون معرفة أسباب الاعتقال، كما تم منع محاميته من زيارته في سجن جنيد او الحصول على توكيل منه ، لتقوم بعد ذلك بالإفراج عنه.

هذا وقد أفادت مصادر حقوقية ومحلية بتعرض "طبنجة" للتعذيب والتحقيق القاسي، حيث تعرض للضرب بالأرجل أو بالأيدي، و"خراطيم" على الجسد، و"الشبح"، إضافة إلى وضعه في زنزانة "لا تصلح للعيش الآدمي و هدده المحققون بعدم الحديث عما جرى معه من تعذيب وفقًا لما نقلته لجنة دعم الصحفيين عن المراسل.

تؤكد سكاي لاين على أن ما ترصده من معلومات حول ممارسات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، ينتهك بشكل خطير وغير مقبول قواعد القانون الدولي التي كفلت حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي دون تقييد أو ملاحقة، مشددة على أن تلك الإنتهاكات تمس بشكل خطير مجموعة الحقوق الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وشددت المنظمة على أن الدور السلبي للحكومة الفلسطينية تجاه ممارسات الأجهزة التنفيذية بحق حرية الرأي والتعبير –لا سيما الاعتداء على الصحفيين- وغياب الرقابة القانونية على الأجهزة التنفيذية ، شكل غطاءًا ضمنيًا لاستمرار الأجهزة الأمنية في انتهاكاتها، دون أي اعتبار للمخالفات القانونية الصارخة لقواعد القانون الدولي والقانون الأساسي الفلسطيني اللذان كفلا حرية العمل الصحفي والرأي والتعبير.

وطالبت منظمة سكاي لاين الحقوقية في نهاية بيانها الحكومة الفلسطينية باتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج عن المصور "محمد عتيق" وكافة المعتقلين على خلفية سياسية أو التعبير عن الرأي، ووقف المحاكمات ذات الصلة، وضمان منع التعسف الذي تمارسه الأجهزة والأمنية بحق التجمعات السلمية ، والتحقيق في شكاوى التعذيب، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بحق المعتقلين.