مشاركه فى

مدريد:- استنكرت منظمة سكاي لاين الدولية توقيف السلطات الأردنية للمحامي مؤيد المجالي، على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ومطالباتٍ قانونية بالكشف عن معلوماتٍ لدى السلطات، واعتبارها في إطار الجرائم الإلكترونية.

وأفاد المحامي “محمّد المجالي” بقيام مدّعي عام العاصمة الأردنية عمّان يوم الاثنين 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بتوقيف شقيقه المحامي مؤيد المجالي، بعد تحويله إلى المدّعي من قبل وحدة الجرائم الإلكترونية في إدارة البحث الجنائي.

يذكر أن المجالي قدم في شهر تموز/يوليو الماضي طلبا لرئيس الوزراء الأردني عُمر الرزاز، طالبه فيه ببيان الأراضي المسجّلة باسم الملك الأردني عبد الله الثاني، ومصير أراضٍ أعلن الديوان الملكي عام 2011 إعادتها إلى خزينة الدولة ومؤسساتها، وكيفية التصرف بهذه الأراضي.

وقال المحامي محمد المجالي، إن المخابرات العامة استدعت شقيقه أكثر من مرة وهدّدت بفصله من عمله أو تحويله إلى التحقيق لدى المدعي العام. 

اعتقال مؤيد المجالي

وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر داهمت وحدة الجرائم الإلكترونية منزل المجالي وصادرت هاتفه وحاسوبه المحمول “لابتوب”، وعددًا من الأوراق والأبحاث والدراسات القانونية التي يعمل عليها.

وتم تحويله في اليوم التالي إلى مدّعي عام عمّان، ويوم 15 من الشهر الجاري، أصدرت وزارة العدل الأردنية قرارًا بوقفه عن العمل، حيث يعمل في محكمة بداية شرق عمّان.

وقال المجالي إن المحكمة رفضت إخلاء سبيل شقيقه، رغم أن الجُرم المسند إليه لا يستوجب التوقيف، كونه أيضا موظف حكومي في وزارة العدل يمكن استدعاؤه لأي إجراء قضائي فوراً وعند الطلب ورغم كونه ربّ أسرة ولديه طفليْن.

تؤكد منظمة سكاي لاين الدولية عدم قانونية إجراءات التوقيف التي اتخذتها السلطات الأردنية، إذ يكفل القانون الأردني للجميع الوصول إلى المعلومات، كما أنه يُشدد على حماية حرية التعبير.

وتُشير المنظمة الدولية إلى ما قالته سابقًا حول إمكانية استغلال نصوص قانون الجرائم الإلكترونية الفضفاضة في إسنادٍ تهمٍ لأشخاص على خلفية التعبير عن الرأي، فإنها تُطالب بالإفراج الفوري عن الموقوف مؤيد المجالي.

القانون الأردني

كفلت المادة 15 من الدستور الأردني حرية الرأي والتعبير لكل أردني، كما كفلت المادة 17 حق الأردنيين في مخاطبة السلطات فيما له علاقة بالشؤون العامة، وبيّنت أن “المراسلات البريدية والبرقيات والمخاطبات الهاتفية سرية  تخضع للمراقبة”.

وينص قانون ضمان حق الحصول على المعلومات لسنة 2007، في المادة 8 منه “على المسؤول تسهيل الحصول على المعلومات، وضمان كشفها دون إبطاءٍ وبالكيفية المنصوص عليها في القانون”.

وتُعد حرية الوصول إلى المعلومات بشفافية عالية حجر الأساس في الحريات الإعلامية وحرية التعبير عن الرأي، ويجب على السلطات تزويد المواطنين بالمعلومات اللازمة وتوفيرها دون تلكؤ، كما يُحظر على السلطات محاسبة كل شخص يُطالب بالحصول على معلوماتٍ يُريدها.

تُطالب سكاي لاين الدولية وزارة العدل الأردنية بالتراجع عن قرار وقف المجالي عن العمل فورا، وتؤكد عدم شرعية هذه الخطوة، حيث لم يثبت إرتكاب المجالي أي جرمٍ مخل بالشرف والأمانة ما يستدعي فصله، كما دعت الأمن الأردني لإطلاق سراحه فورا والامتثال لنصوص القانون الأردنية الصريحة والواضحة.

كما تدعو سكاي لاين الدولية السلطات الأردنية مجددًا إلى النظر في نصوص قانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2015، والتي تحوي نصوصًا فضفاضة يمكن أن تضيّق الخناق على حرية التعبير في البلاد.