مشاركه فى

ستوكهولم- دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، السلطات المصرية للإفراج عن الصحفيين المعتقلين لديها، وإنهاء القيود التي تواجههم، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب حول الجرائم التي تُقترف ضدهم.

وقالت المنظمة في بيان صدر عنها اليوم السبت، بأن عقد قمة المناخ التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية في الفترة من 6 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، حتى الـ 18 من الشهر نفسه، مناسبة مهمة لتذكير مصر التي ستفتح المجال لمئات الصحفيين لتغطية الحدث، بعشرات الصحفيين المعتقلين في سجونها وأنه آن الأوان للإفراج عنهم.

وأشارت المنظمة إلى أنه من المتوقع حضور 40 ألف مشارك في مؤتمر قمة المناخ COP 27 من بينهم قادة وزعماء وأمراء وملوك من 197 دولة حول عالم، لمناقشة قضية تغير المناخ وأثرها على البيئة.

وأكدت أنه إلى جانب أهمية قضية المناخ، فهناك قضايا ملحة متعلقة بمناخ الحريات الذي ينبغي أن يكون مكفولاً ومضمونًا باستمرار، بما في ذلك حق الصحفيين في العمل بكل حرية دون ترهيب أو اعتقال وملاحقة، ودون قوانين تعسفية مقيدة.

وأشارت سكاي لاين إلى إن موعد عقد القمة يأتي بعد 4 أيام من حلول اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يصادف 2 نوفمبر، ليذكر بمسؤولية المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لسياسات التعسف والانتهاكات الجسيمة ضد الصحفيين والمحاسبة عليها.

وذكرت المنظمة أنه في الوقت الذي يفترض أن يتوافد صحفيون من مختلف أنحاء العالم لتغطية فعاليات هذه القمة، لا تزال السجون المصرية تغيّب 57 صحفيًّا، في وقت تستمر فيه أجهزة الأمن في اقتراف انتهاكات جسيمة بحق الصحفيين؛ سواء باعتقالهم تعسفيا، أو إخفائهم قسرا، أو تعذيبهم بدنيا ونفسيا، إضافة إلى سجنهم لسنوات باتهامات باطلة ودون محاكمات عادلة، فضلاً عن إغلاق المؤسسات والقيود على العمل.

وأكدت أن كل هذه الانتهاكات تستمر مع غياب شبه كامل لإجراءات المحاسبة مع غياب تام لدور النيابة العامة المصرية المنوط بها مراقبة ومحاسبة المتورطين في تلك الانتهاكات والجرائم، في ظل صمت المجتمع الدولي الذي يصل إلى حد التواطؤ.

وأشارت المنظمة إلى معطيات حقوقية تظهر أن مصر تحتل المركز الثالث عالميا من حيث أعداد الصحفيين المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال المختلفة، بواقع 57 صحفيا، منهم 42 محبوسين احتياطيا لسنوات؛ كان آخرهم الصحفية منال عجرمة 61 عاما، نائب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، التي اعتقلت من منزلها بكومباوند الصحفيين بالقاهرة الجديدة، والتي اعتقلها الامن الوطني المصري في الأول من نوفمبر الجاري.

وأشارت إلى تلقي صحفيين أحكام قاسية بالسجن، حيث تلقى 15 صحفيا أحكاما مغلظة تصل حتى الاعدام وأحكاما أخرى بالسجن؛ كما هو الحال مع الصحفي "إسماعيل الاسكندراني" و "الصحفي أحمد ابو زيد الطنوبي"، اللذان حكم عليهما بالسجن 10 سنوات أمام محكمة عسكرية، وفق ما ذكرته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان.

وحثت سكاي لاين، المجتمع الدولي على تحمل مسؤولية واعتماد آليات ضغط مناسبة لضمان التزام مصر بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حرية العمل الصحفي، وأنهاء الاعتقال التعسفي للصحفيين، والمحاسبة على الانتهاكات بحقهم.

ودعت السلطات المصرية إلى اتخاذ قرارات فورية بين يدين عقد قمة المناخ للإفراج عن الصحفيين المعتقلين لا سيما أولئك المحتجزين دون محاكمة، وإعادة النظر في المحاكمات التي افتقرت لأسس العدالة، إلى جانب ضمان الحريات بشكل عام في البلاد.