مشاركه فى

ستوكهولم- دعت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان، مجلس النواب العراقي إلى الامتناع عن المصادقة على قانون جرائم المعلوماتية، لما تضمنه من صياغات فضفاضة وقيود تنتهك الحق في حرية الرأي والتعبير.

وقالت المنظمة في بيان لها، إنها تنظر بخطورة إلى إعادة طرح قانون جرائم المعلوماتية في العراق على مجلس النواب بطلب من الحكومة العراقية، وترى فيه محاولة جديدة لتكميم الأفواه، رغم المعارضة الواسعة التي جوبه به منذ عرضه سابقًا.

وأشارت إلى أنها اطلعت على رسالة الدكتورة "هيام الياسري" وزيرة الاتصالات إلى مجلس النواب العراقي في 13 نوفمبر 2022، التي تدعو فيها إلى تسريع تشريع القانون الذي أعدت الوزارة مسودته عام 2011، ولم يقر حتى الآن.

وأظهرت الرسالة أن دعوتها جاءت نظرًا لما لهذا القانون من أهمية بالغة في تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي وحماية العوائل العراقية من الابتزاز الإلكتروني والمشاكل الأخرى المترتبة على هذا الانفتاح الهائل وغير المنظم في استخدام شبكة الإنترنت وحماية للنسيج المجتمعي العراقي وحفاظًا على أمن الاتصالات والمعلومات.

وطالبت سكاي لاين بإخضاع مسودة قانون جرائم المعلوماتية للمراجعة وتنقيحه من النصوص الفضفاضة والمقيدة لحرية الرأي والتعبير.

وأكدت أن إقرار القانون بشكله الحالي يتعارض مع الالتزامات القانونية الأساسية التي التزم بها العراق بموجب دستوره الحالي والتزاماته الدولية، كونه يشرعن اعتقال الصحفيين والمدونين الساعين إلى الكشف عن ملفات فساد وقضايا إنسانية ضد الحكومة والجهات القضائية.

وبينت أن الكثير من بنود القانون اتسمت بالعمومية واستخدمت مصطلحات فضفاضة قابلة للتأويل وبالتالي يمكن استخدامها لإسكات المعارضين وتقويض حرية الإعلام والصحافة والنشر، وهو ما التزامات العراق باحتراق مواثيق حقوق الإنسان وما تضمنه من تشريعات أكدت الحق في حرية الرأي والتعبير.

وقالت سكاي لاين إن المراجعات القانونية التي أجراها لمسودة القانون وكذلك المراجعات القانونية العديدة له من عدة جهات حقوقية خلصت إلى أن القانون يشكل قيدًا جديدًا لحرية الرأي والتعبير ويشرعن تكميم الأفواه واعتقال وحبس الصحفيين والمدونين.

وبناءً على ذلك، تجدد سكاي لاين دعوتها للبرلمان العراقي بالامتناع عن المصادقة على القانون وإقراره، ودعوة الحكومة العراقية إلى إطلاق نقاش وطني مع المؤسسات ذات العلاقة لإعادة صياغة القانون وإلغاء كل المصطلحات الفضفاضة والقيود التي تمس بحرية الرأي والتعبير والنشر.