مشاركه فى

مدريد:- أعلنت السلطات في باكستان، يوم الأحد 16 شباط، العثور جثة الصحفي عزيز ميمون (56 عامًا)، مقتولًا بعد ساعات من اختفائه وهو في طريقه إلى عمله الإعلامي، فيما لم يعرف تفاصيل عن منفذي هذه الجريمة. 

ويعمل ميمون في قناة KTN News التلفزيونية وصحيفة كاويش اليومية وكلاهما في مقاطعة السند جنوب غرب باكستان، وقالت تقارير صحفية إنه اختفى أثناء توجهه إلى العمل أمس الأحد. 

وقال قائد الشرطة محمد فاروق، إن الجثة عثر عليها في قناة بقرية ميهرابور، وإن التحقيق جار. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن اختطاف وقتل ميمون. 

وقال شقيق الصحفي القتيل، عبد الحفيظ ميمون إن عزيز تلقى تهديدات العام الماضي بعد نشره تقريرا عن دفع أحد السياسيين في المنطقة أموالا للسكان المحليين للمشاركة في تجمع حاشد للمعارضة. 

ويتعرض الصحفيون في باكستان إلى مختلف أنواع الترهيب والملاحقة، حيث تفرض السلطات رقابة شديدة على وسائل الإعلام، كما يتعرض الكثيرون إلى انتهاكات بينها الاعتقال والملاحقة، عدا عن جرائم القتل بحقهم.

 وشهدت البلاد في أوقات سابقة هجمات عديدة ضد منظمات حقوق الإنسان والناشطين والصحفيين وأعضاء المجتمع المدني خلال السنوات الماضية.

 ورغم انتهاء الحكم العسكري في باكستان عام 2008، إلا أن الصحفيون يتعرضون إلى رقابة، قد تكون أقل، إلا أن استمرارها يعد انتهاكًا للقوانين الدولية التي كفلت حرية التعبير وحرية الصحافة. 

 

الإفلات من العقاب في باكستان

منذ عام 2002، كان هناك 241 حالة قتل أو اعتداء أو خطف أو اعتقال أو احتجاز بحق الصحفيين والإعلاميين في جميع أنحاء باكستان. حيث وُصِفت العاصمة إسلام آباد بأنها أخطر مكان للصحفيين، مع حدوث 32 حالة من الهجمات خلال عام 2018 فقط. 

ووفق مؤشرات رصدتها سكاي لاين الدولية، فإن 72 صحافياً على الأقل قد قُتلوا بشكل مباشر بسبب عملهم، حيث أدين الجناة في خمس حالات فقط، أما الغالبية العظمى بقيت في المحاكم وتم اغلاقها دون إصدار أي حكم.

وتحظى القوة المالية والسياسية للمتعاونين مع القاتلين، مدى قدرتهم على الإفلات من العقاب ووقف ملاحقتهم من قبل السلطات.

 تشدد سكاي لاين الدولية على ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين، ما يتطلب فرض آليات تردع المجرمين وتوفر الحماية للصحفيين، في إطار عملهم الذي كفلته القوانين.